محمد الريشهري
567
حكم النبي الأعظم ( ص )
ولا صِياما ولا حَجّا ولا اعتِمارا حتّى يَتوبَ مِنها ، وإن ماتَ قَبلَ أن يَتوبَ كانَ حَقّا علَى اللّهِ تعالى أن يَسقِيَهُ بكُلِّ جُرعَةٍ شَرِبَ مِنها في الدُّنيا شَربَةً مِن صَديدِ جَهنّمَ ثُمّ قالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : ألا وإنّ اللّهَ حَرَّمَ الخَمرَ بعَينِها والمُسكِرَ مِن كُلِّ شَرابٍ ، ألا وكُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ . مَن أكَلَ الرِّبا مَلأَ اللّهُ بَطنَهُ مِن نارِ جَهنَّمَ بقَدرِ ما أكَلَ ، وإنِ اكتَسَبَ مِنهُ مالًا لا يَقبَلُ اللّهُ تعالى مِنهُ شيئا مِن عَمَلِهِ ، ولَم يَزَلْ في لَعنَةِ اللّهِ والمَلائكةِ ما كانَ عِندَهُ مِنهُ قِيراطٌ ( واحِدٌ ) . مَن خانَ أمانَةً في الدُّنيا ولَم يَرُدَّها على أربابِها ماتَ على غَيرِ دِينِ الإسلامِ ، ولَقِيَ اللّهَ عز وجل وهُو علَيهِ غَضبانُ ، فيُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ ، فيُهوى بهِ في شَفيرِ جَهَنَّمَ أبدَ الآبِدينَ . مَن شَهِدَ شهادَةَ زُورٍ على رجُلٍ مُسلِمٍ أو ذِمِّيٍّ أو مَن كانَ مِن النّاسِ عُلِّقَ بلِسانِهِ يَومَ القِيامَةِ ، وهُو مَع المُنافِقينَ في الدَّركِ الأسفَلِ مِن النّارِ . مَن قالَ لخادِمِهِ أو مَملوكِهِ ومَن كانَ مِن النّاسِ : لا لَبَّيكَ ولا سَعدَيكَ ! قالَ اللّهُ عز وجللَهُ يَومَ القِيامَةِ : لا لَبَّيكَ ولا سَعدَيكَ ، اتعَسْ « 1 » في النّارِ . مَن أضَرَّ بامرأةٍ حتّى تَفتَديَ مِنهُ نَفسَها لَم يَرضَ اللّهُ تعالى لَهُ بِعُقوبَةٍ دُونَ النّارِ ؛ لأنَّ اللّهَ تعالى يَغضَبُ للمَرأةِ كَما يَغضَبُ لليَتيمِ . مَن سَعى بأخِيهِ إلى سُلطانٍ لَم يَبْدُ لَهُ مِنهُ سُوءٌ ولا مَكروهٌ أحبَطَ اللّهُ عز وجل كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَهُ ، فإن وَصَلَ إلَيهِ مِنهُ سُوءٌ أو مَكروهٌ أو أذى جَعَلَهُ اللّهُ في طَبَقَةٍ مَع هامانَ في جَهَنَّمَ .
--> ( 1 ) تعس : إذا عثر وانكبّ لوجهه ، وهو دعاء عليه بالهلاك ( النهاية : ج 1 ص 190 ، وفي بعض النسخ " انغمس " ( كما في هامش المصدر ) .